الشيخ الطبرسي

207

تفسير جوامع الجامع

في الدنيا ) * لما يفوتهم فيها من ثمرات الإسلام * ( و ) * في * ( الآخرة ) * لما يفوتهم من الثواب . * ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم ) * ( 218 ) نزلت في قصة عبد الله بن جحش وأصحابه وقتلهم الحضرمي في رجب بأن ظن قوم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر فنزلت ( 1 ) * ( أولئك يرجون رحمت الله ) * وهي النصرة والغنيمة في الدنيا والمثوبة في العقبى ، وعن قتادة : هؤلاء خيار هذه الأمة ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون ، وأنه من رجا طلب ومن خاف هرب ( 2 ) . * ( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ( 219 ) في الدنيا والآخرة ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم ) * ( 220 ) * ( إثم كبير ) * من قرأ بالباء فلأنهم استعملوا في الذنب إذا كان موبقا الكبير كقوله : * ( كبئر الاثم ) * ( 3 ) و * ( كبائر ما تنهون عنه ) * ( 4 ) ، وقالوا في غير الموبق : صغير وصغيرة ، ولم يقولوا : قليل ، ومقابل الكثير القليل ، ومن قرأ بالثاء ( 5 ) فللآية

--> ( 1 ) راجع أسباب النزول للواحدي : ص 62 - 64 ، والسنن الكبرى للبيهقي : ج 9 ص 11 . ( 2 ) حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 2 ص 369 . ( 3 ) الشورى : 37 . ( 4 ) النساء : 31 . ( 5 ) أي " إثم كثير " قرأه ابن مسعود وحمزة والكسائي . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 276 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 193 ، والتبيان : ج 2 ص 212 ، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 291 و 292 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة : ص 132 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 157 .